حسن عيسى الحكيم

38

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الشيخ الطوسي جميع تصانيفه مدة ثلاثين سنة في النجف « 1 » وهذا غير ممكن لأن مكوث الشيخ الطوسي في النجف كان اثنتا عشرة سنة ، فيحتمل أن تصانيفه بقيت تدرّس بعد وفاته وأن الشيخ الحمداني أتمها في ثلاثين سنة ، ولما أتمها هاجر إلى قزوين ونسب إليها . ويقول الشيخ النوري : إن الحمداني توجّه إلى النجف مع عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي والحسن بن الحسين بن بابويه المدعو ( حسكا ) وذلك لمعارضته الشيخ الطوسي في بعض ما ورد في كتاب النهاية » ويسترسل النوري في القول : « إنهم رأوا الإمام عليا عليه السلام في المنام وقال لهم : " لم يصنّف مصنّف في فقه آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا أولى بأن يعتمد عليه ويتخذ قدوة ويرجع إليه من كتاب النهاية الذي تنازعتم فيه ، وإنّما كان ذلك لأن مصنّفه اعتمد في تصنيفه على خلوص النيّة للّه والتقرّب والزلفى لديه . فلا ترتابوا في صحة ما ضمّنه مصنّفه واعملوا به وأقيموا مسائله » « 2 » . وصنّف الشيخ أبو عبد اللّه الحسين الحمداني كتبا عديدة منها كتاب « هتك أستار الباطنية » وكتاب « نصرة الحق » وكتاب « لؤلؤة التفكّر في المواعظ والزواجر » « 3 » . ولما كان يتمتّع به من مقام علمي رفيع ، فإنه وصف بالثقة والوجه الكبير « 4 » ويقول الشيخ الأفندي : إنه كان من أكابر علماء الإمامية

--> ( 1 ) منتجب الدين : الفهرست ( بحار الأنوار ) 25 / 4 ، الحر العاملي : أمل الآمل ق 2 / 103 ، النوري : مستدرك الوسائل 3 / 490 ، القمي : الفوائد الرضوية ص 160 ، الكاظمي : مقابس الأنوار ص 5 ، طبقات أعلام الشيعة / القرن الخامس ص 68 ( 2 ) النوري : دار السلام 2 / 24 - 25 . ( 3 ) منتجب الدين : الفهرست ( بحار الأنوار ) 25 / 4 ، الحر العاملي : أمل الآمل ق 2 / 103 ، الأفندي : رياض العلماء 2 / ورقة 280 ، الكنتوري : كشف الحجب ص 483 ، ص 581 ، الكاظمي : المقابس ص 160 الصدر : تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 417 ، القمّي : الفوائد الرضوية ص 160 ( 4 ) الحر العاملي : أمل الآمل ق 2 / 103